الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٣١١معي أنه إذا لم يكن من الإمام إنكار على الخارج من الأعلام، ولم يكن من الخارجين من الأعلام وأنصارهم إظهار النكير على الإمام مما يكون من ذلك ظهور حجة على الإمام، وكان كل واحد من الفريقين حجة، ولو قام بالحجة في ظاهر الأحكام فتركوا وجه الحق في ذلك، أن يقوم كل واحد منهم بحجة الحق التي يكون بها سالما، وحجة على خصمه /345/ أن لو قام بها، فتركوا إظهار النكير وإظهار حجته للرعية، وطلب الانتصار وتحاربوا على ذلك، كانوا عندي بمنزلة الفئتين من المسلمين يقتتلان، لا يدرى أيهما المحق ولا أي أحدهما المبطل؛ ففي بعض القول: هم في الولاية إذا كان يحتمل في أحكام الحق صواب كل فريق منهم، ثم يتولى على الانفراد، والمبطل منهم؛ فيبرأ منه على الانفراد. وقيل بالوقوف عن الجميع للإشكال فيهم.
قال المضيف: قول غير أبي سعيد من المسلمين غير هذا، وقد بيناه في كتاب الاهتداء.
مسألة: وعنه: إن خرج الأعلام كلهم على الإمام يريدون عزله، وثبت عنده واحد من الأعلام، أو دون الأكثر، ولم يعتزل، وتحاربوا على ذلك؟ الذي معي أن الذي أظهر الإنكار على صاحبه من الحيين إذا تكافآ، والداعي إلى الحجة وسماع البينة، والطالب الانتصار أو الحجة على صاحبه هو المحق، إذا لم يجبه المدعي إلى الحجة وسماع البينة على نفسه، وبدأ بالمحاربة على ذلك أو امتنع، وكان حاكما لنفسه بامتناعه؛ كان الأعلام أو الإمام؛ لأن الإمام لم تزل حجته؛ فهو حجة، والأعلام ما لم تزل حجتهم بظهور باطلهم؛ فهم حجة، والداعي إلى الحق من الحيين؛ فهو الحجة إذا تكافآ. فإن لم يتداعوا إلى حق ولا إلى إقامة