قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣١٣

واستتابوه. فإن تاب؛ رجع إلى إمامته إن لم يكن فعله يستحق به إقامة حد ولا لزوم تهمة، وإن لم يتب؛ زالت إمامته وكان العلماء حجة عليه وعلى الرعية، مع ربط الشهود عليه بالذنب والإصرار (ع: عليه)، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن الإمام إذا أحدث حدثا، كيف مبلغ الحجة عليه؟ قال: معي أنه إذا شهد عدلان من أهل العلم بحضرته وحضرة من العلماء؛ فقد قامت عليه الحجة. فإن دفع عن نفسه شهادتهما وإلا انقطع عذره في ظاهر الحكم. فإن تاب من حدثه؛ رجع إلى إمامته ما لم يقدموا غيره، وكان هو أولى بالإمامة من غيره. وإن لم يتب؛ فقد زالت إمامته، وبرئ منه صاغرا، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا بين أهل العلم من المسلمين، ثم حينئذ يأمروه بالاعتزال. فإن اعتزل كان عليه ما على المصرين المحاربين(1) من الجفاء والنكال؛ كان عليه ما على المحاربين، ويقبل في حال(2) محاربته، أو يلقي بيده تائبا، فله ما للتائبين، فهذا الذي عرفته في هذا. وأما من خالف هذا الرأي من الفرقة الرستاقية؛ فإنهم لا يرون عزله إلا أن يشهر جوره وظلمه في مصره ومملكته، وقد سألت من لم يكن للسؤال أهلا، ولا للهمات مؤوّلًا، وهو الخادم /348/ سعيد بن بشير الصبحي.

(1) زيادة من ث. وفي الأصل مشطوبة.

(2) ث: غير.

٣٤٬٧١٧ / ٣٦٬٧٥٥