الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٣٢٢الباب السادس والأربعون ما يجوز فعله للإمام ممن علم بزوال إمامته بسريرة
ومن كتاب المصنف: القاضي أبو بكر: عن إمام غير ثابت الإمامة، لزم أحدا المدخل عنده، وكان يأمره يكتب بإطلاق الجباية، فأطلقه على الاحتساب للفقراء وابن السبيل، لا ليمضي أمر الإمام؛ قال: يسعه ذلك. فإن أمره أن يبايع له أحدا؟ قال: يبايعه على الحق لا له هو. وإن أمره أن يحلف له من يخشى منه كفعل الأئمة؟ قال: يحلفه للمسلمين لا له. فإن أمره يشاري له أحدا؛ فيشاريه لله لا لغير ذلك.
مسألة: فإن أنفذه لغزو عدو المسلمين أو مناصبته؟ قال: يكون /359/ احتسابه ذلك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فإن امتنع عليه من أمره، وكان منكره ذلك عيانا؛ كان له محاربته إن حاربه بعد أمره له بترك منكره الذي ارتكبه. فإن كان على التهمة له مثل: قطعة الطرق، والتعرض لمظالم الناس، والتعدي عليهم؛ لم يحاربه إلا بعد الاحتجاج عليه أن المسلمين قد رأوا إمساكك في الحبس، عن الأشياء التي نسبت إليك، وشهرت عليك المناكر. فإن أجاب؛ لم يكن إلا ما رأوه. وإن امتنع عن ذلك؛ عملوا في الاستيثاق منه. فإن شهر السلاح وحارب على ذلك ولم يرجع إلى الحق؛ كان قصدهم في محاربته أن يمسكوه عن ذلك. فإن تلفت نفسه في ذلك؛ لم يكن عليهم في ذلك تبعة.
مسألة: فإن أراد هذا الإمام الخروج إلى بعض النواحي لغزو قوم ظلمة متعدين، وطلب صحبة هذا الرجل، هل يصحبه؟ قال: إن شرط عليه أن لا