الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٣٢٣يفعل، ولا يقدم على شيء إلا برأيه، وعرف صدقه في ذلك أنه يقبل منه ولا يعصيه في شيء؛ جاز له الخروج معه على هذا.
[وفي موضع](1): إذا خرج في إنكار منكر مجتمع عليه، وأمن منه ألا يتعدى؛ جاز له للخارج أن يخرج معه على هذه الصفة.
مسألة: في المحاربة عند إمام يبرأ منه في /360/ السريرة إذا لم يقدر أن يستتيبه، وأصر ولم يتب؛ فليس له أن ينصره؛ لأنه عنده كافر، ويتولى الناصرين له على علمهم، وتحرم دماؤهم، ويبرأ من الخارجين له، أن يقاتل عن إخوانه الذين يتولاهم قتال دفع. وأما نصرة الإمام فلا.
فإن قيل: كيف قلت: إن قتاله دفع -وهو في جملتهم-، وقتالهم فرض، ونصرته دفع، وكله في مقام واحد؟ قلنا: ذلك بيّن منهم عند الابتداء بالمحاربة والهزيمة، وذلك أنه لا يبدأ بقتال أحد إن قصد إلى قتله أو قتل أحد من المسلمين، ضربه دونه، وهذا هو حد قتال الدفع الذي قال الله. فإذا وقعت الهزيمة بالكفار؛ لم يحل له أن يأخذ أسيرا أو موليا، ويأتي به إلى الإمام؛ لأنه قد انقضى أمر الدفع، وإنما كان دفعه عن أوليائه، والله أعلم. انقضى الذي من المصنف.
(1) زيادة من ث، وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.