قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣٢٤

الباب السابع والأربعون ما يجوز فعله للإمام

من كتاب المصنف: والإمام إذا كان غير ثابت الإمامة، فأطلق لفقير من مال المسلمين شيئا، وجعلها في زكاة فلان، فأخذها لفقره من غير أن يعلم صاحب المال بذلك.

فإذا كان الإمام أصل ثبوت إمامته صحيحة، ثم أحدث حدثا يبطلها.

فإن كان شاهرا مع المطلوقة عليه، لا المطلوقة عليه [و] لا المطلوقة له؛ لم يجز أن يقبض الزكاة منه، إلا أن يبين /361/ أنها لفقره. وإن كان الحدث إنما يعلمه المطلوقة له دون غيره؛ جاز أن يقبض لفقره، ولا يعلم المطلوقة عليه. وإن كان علم بحدثه المطلوقة عليه دون المطلوقة له. فإن كان عالما بفقر المطلوقة له، أو أنه من أحد الثمانية الذين لهم أخذ الصدقة؛ جاز له أن يقبضه إياه، ولا يعلمه بشيء من ذلك. وإن كان لا يعلم أنه يستحقها؛ فعليه غرم ذلك للفقراء.

وإن كان الأصل فاسدا عند الجميع؛ لم يجز ذلك بينهما إلا بالإعلام مما يوجب براءة الذمة من الضمان وسقوط المفترض. وكذلك إن علم صاحب المال أني إنما آخذها لفقري لا بأمرهم. فإن كنت تقبضنيها على هذا وإلا لم أقبضها، وهو لولا أنه أمر لهذا لم يدفع إليه، يجوز للفقير قبضها أم لا؟ فإنه يجوز له ذلك؛ لأنه من أحد أصحاب الصدقة.

مسألة: فإن أطلق له على واليه فسلم إليه الوالي من يدي رجل حبا أو تمرا ودراهم من عند رجل عنده أنها زكاته؟ قال: فيه اختلاف؛ قول: يجوز له؛ لأنه فقير. وقول: لا يجوز ذلك. انقضى الذي من المصنف.

٣٤٬٧٢٨ / ٣٦٬٧٥٥