قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣٢٥

الباب الثامن والأربعون في شرط حماية

من كتاب المصنف: هذا كتاب كتبه الإمام راشد بن سعيد لأبي المعالي قحطان بن محمد بن القاسم حجة له وعليه، وعهدا عهده إليه، /362/ ليعمل شرائط العدل فيه، ويتوخى مسالك الحق لديه، ويتقي الله باريه، فإنه هو المالك لأمره، والعالم بسره وجهره، فليتقه في جميع الأمور التي جعلت له السبيل إليها، وأوجدته المدخل فيها، على شروط يشتمل كتابي هذا عليها. فأول ما أبتدئه بعد حمد الله تعالى فيه، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم؛ إني أوصيك يا أبا المعالي قحطان بن محمد بطاعة الله، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله، والانتهاء عما حرم الله عليك في زواجره، والعمل بما أمرك الله به من أوامره، فيما ساءك أو سرك(1)، أو نفعك أو ضرك، وأن تأمر بالمعروف وتعمل به، وتنهى عن المنكر وتعف عن فعله، وتحذر من خدائع الشيطان، ومن يؤازره على ذلك من الأعوان، أحدهم نفسك وهواك، وشهوتك ودنياك.

فاذكر حجة الله عليك، واشكر نعمه لديك، ولا تذهب بك حمية، أو تمنعك تقية أن تساوي بالحق بين وضيع الناس وشريفهم، وقويهم وضعيفهم، وبغيضهم وحبيبهم، وقريبهم وبعيدهم، وقد جعلت حماية صحار وما يتصل بها من العقبة(2) إلى صلان إليك، وعولت فيها عليك، فقم فيما وليتك من ذلك حق القيام، واستفرغ الطاقة معه بالجهد التام، وشمر فيه عن ساق الجد، واحسر معه

(1) هذا في ث، وفي الأصل: شرك

(2) في النسخ الثلاث: العقة.

٣٤٬٧٢٩ / ٣٦٬٧٥٥