قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣٢٨

الباب التاسع والأربعون في خلع الإمام وعزله والخروج عليه، وما يوجب من الحدود

ومن كتاب المصنف: أبو قحطان: واجتمعت الأمة على تحريم عزل أئمتها، فمن فِرق الأمة من لم ير عزلها، ولا قتالها، جارت أو عدلت، ودار لها بالسمع والطاعة كيفما فعلت، وما أهل هذه الدعوة التي فرقوا عمن ضل /365/ عنها، فإنهم وافقوا الأمة في تحريم عزلها إذا عدلت، وخالفوهم فيها إذا جارت وبدّلت؛ فقول: ليس للرعية أن تخلع إمامها، ولا للإمام الشاري أن يخلع نفسه إلا بإحدى العاهات التي يأتي ذكرها. وقول: إن مما يعزل به إذا ركب معصية مكفرة من الكبائر المكفرات، وشهر ذلك في أهل الدار؛ كان عليهم أن يستتيبوه من حدثه كان. فإن تاب؛ رجع إلى إمامته، وولايته معهم.

قال غيره: فإن أصر ولم يتب من حدثه ذلك؛ كان للمسلمين عزله. فإن كره أن يتوب ولا يعتزل؛ حل لهم دمه وجهاده. فإن تاب فقال قائلون من المسلمين: "قد قبلنا توبتك، ولا نرضى بك إماما"؛ فاعتزل، فكره، فأرادوا جهاده؛ فليس لهم ذلك. فإن فعلوا ذلك به؛ فأرى أن يكون المسلمون معه ولا يسلمونه، ومن قاتله على هذا؛ فهو باغ.

مسألة: وقالوا: البراءة، وحد السيف، وتأويله في الإمام أنه لا يجوز إظهار البراءة منه حتى يجوز قتله، وذلك عند امتناعه بحدثه، وترك أمانة الله التي قد زالت من يده.

مسألة: كانت أحداث عثمان تقع منه، وهو إمام صحيح الإمامة، فكان كل من علم فيه حدثا مخصوصا فيه بعلمه؛ لم يحل له إظهاره، حتى كثرت أحداثه ولم

٣٤٬٧٣٢ / ٣٦٬٧٥٥