قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣٤٥

يعني تقصيرا، قال لهم: إما أن تقوموا بما عاهدتم الله عليه، وإلا خرجت من الإمامة. وكذلك ينبغي؛ لأن كلا قد وجب عليه الوفاء لله. وإما أن لا تكون دعوتهم فزالت إمامتك بالتضييع واستعلان الباطل قبلك، وإمامة الحق؛ فلا إمامة لك، وذلك أن الإمام إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود، /381/ وصلاة الجمعة بالناس من غير عذر، أو ترك جهاد العدو ودفاعه عن المسلمين؛ فقد زالت إمامته بما قصر فيه من أمور الظهور بذلك كله أو ببعضه.

قال: وأما قوله: وأما أن تحمل سيفك على عاتقك فتفيء لله بما ضمنت له، أو يلحق بأئمة المسلمين قبلك فيهلك من استنصرته فخذلك، فهذا مثل تفسير الكلام؛ لأنه إذا بقي معه أربعون رجلا من أهل الصلاح والأمانة كلهم؛ فعليه أن يعتزل الإمامة ويحل اللواء وتسعه التقية. فإن رجعوا إليه؛ فليلزم بيته ولا يقبل ذلك منهم قد اختبر(1) عذرهم، ويقال: المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين. انقضى الذي من كتاب المصنف.

(1) ث: اختبر.

٣٤٬٧٤٩ / ٣٦٬٧٥٥