الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٣٤٦الباب الرابع والخمسون في الإمام إذا ضعف عن الإمامة
ومن كتاب المصنف: قال بعض المسلمين: إن الإمام إذا ضعف عن نكاية العدو وتنفيذ الأحكام؛ فله أن يجمع المسلمين ثم يشاورهم، ثم يتبرأ إليهم من الإمامة، ويأمرهم أن يقدموا إماما لأنفسهم، وذلك من بعد أن لا يكون له طاقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أبو الحسن: وإذا لم يقدر الإمام على إقامة الحق؛ فإنه يجمع إخوانه ويستعفي إليهم.
مسألة: حدث الثقة أن عبد الملك بن حميد الإمام ? كان قد ضعف وسقط، وثقل السمع وضعف /382/ البصر، إلا أنه كان يسمع ويبصر ويسمع الشيء، وقد كان يقع في عسكره القتال، وكانت ضعفه على ما بلغنا أشد من ضعفة الصلت، وسألوا موسى بن علي عنه فرأى إمامته ولم يستحل عزله حتى مات.
[مسألة عن عبد الله بن جيفر الضنكي: كان الإمام مهنا بن جيفر قد أسنّ وكبر، حتى أقعد، فاجتمع إلى موسى بن علي (جماعة من الناس وهو يومئد قاض، فقال: إن هذا الرجل قد أسنّ وضعف عن القيام عن هذا الأمر، فلو اجتمع الناس على إمام يقيمونه مكانه يكون أقوى وأضبط.
فخرج موسى بن علي حتى وصل إلى المهنا بن جيفر، وجعل يسأله وينظر حاله، فعرف الإمام معناه، فقال: يا أبا علي والله لئن أطعت أهل عمان على ما يريدون لا أقام معهم إمام سنة واحدة، ولتخلع كل حين إمام. إرجع إلى