الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٣٤٧موضعك فما أذنت لك في الوصول، ولا استأذنتني فيه. فخرج من حينها، ثم مات موسى قبل الإمام](1).
مسألة عن أبي المؤثر: إذا كان المسلمون في فسحة من أمرهم والعدو في غير أرضهم، ووضح للإمام ومن معه عجز عن تنفيذ أحكام الله تعالى، وإقامة أمره، ونكاية عدو المسلمين، وإقامة الحدود، فصيّره ذلك العجز إلى تعطيل الحدود، وتضييع الأحكام، وظهور العدو؛ فللإمام خلع الإمامة، وللمسلمين نزعه عنها إذا صار إلى هذا الحد. فإن خلع نفسه من غير (خ: بعد) مصيره إلى هذا الحد من غير حدث رجونا له السعة في ذلك، وليقم المسلمون لأنفسهم من يقوم بأمرهم على وجه رضى الله بالقوة. فإن امتنع الإمام بعد العجز حتى هجم العدو عليهم خرجوا من الفسحة في النظر شاري، فما نرى له سعة حتى يجاهدهم ولو بنفسه حتى يستشهد.
مسألة: وقيل: إذا شاع في أهل المملكة أن الإمام قد حل به عجز موهن عن إحدى فرائض الإمامة عزل؛ قال محمد بن محبوب: لا يعزل الإمام بالعجز، وإنما يعزل بما تجب به البراءة منه.
مسألة: وقال بعض: إن الإمام يعزل بالعجز عن /383/ القيام بالدولة إذا كان ذلك من ضعف بدنه، وعجزه عن تدبير الدولة. وقول: لا يعزل بالعجز؛ لأنه يأمر غيره، ولأنه عليهم نصرته، وأن يقوموا بأمره ويدعوه بحاله، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنف.
(1) زيادة من س.