قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣٤٩

في قمعها، واستوحش من الكريم الجائع، ومن اللئيم الشبعان، فإن الكريم يصول إذا جاع، واللئيم يصول إذا شبع.

فصل: وقيل: لما ولّى زياد بن أبيه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني قد رأيت خلالا ثلاثا بذلت لكم فيهن النصيحة، رأيت إعظام ذوي الشرف، وإجلال أهل العلم، وتوقير ذوي الأسنان، وإني أعاهد الله أن لا يأتيني شريف بوضيع لم يعرف له شرفه على صعته(1) إلا عاقبته، ولا يأتيني كهل بحدث لم نعرف له سنة إلا عاقبته، ولا يأتيني عالم بجاهل لا جاه في علمه لباهجته عليه إلا عاقبته، فإنما الناس بأعلامهم وعلمائهم، وأشرافهم وذوي أسنانهم. ثم تمثل:

تهدى الأمور بأهل الرأي فاصطلحت … فإن تولت فبالأشرار تنقاد

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم … ولا سراة إذا جهّالهم سادوا /385/

مسألة: قالت أم جبغويه(2) ملك طجارستان لنصر بن سنان الليثي: ينبغي للأمير أن يكون له ستة أشياء: وزير يثق به ويفشي إليه سره، وحصن يلجأ إليه إذا فزع إليه أنجاه يعني فرسا، وسيف إذا نازل به الأقران لم يخف خونه، وذخيرة خفيفة المحمل إذا نابته نائبة أخذها، وامرأة إذا دخل إليها أذهبت همه، وطباخ إذا لم يشته الطعام صنع له ما يشتهيه.

مسألة: ويقال: مهما كان الملك من شيء؛ فلا ينبغي أن يكون فيه خمس خصال:

(1) هكذا في النسختين، ولعله: ضعته.

(2) هذا في عيون الأخبار، 1/ 189. وفي النسخ الثلاثة: خثعوية.

٣٤٬٧٥٣ / ٣٦٬٧٥٥