الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ١٩٦اتّسع علينا الوقوف عنهم؛ فقولنا: الله أعلم بمصيرهم ومرجعهم، فرأينا أنّ ذلك ممّا يسعنا حتّى يبلغنا معرفته؛ فهذا قولنا في أطفال أهل الشرك والنفاق.
وعن غيره: مسألة: وقلت: هل يجوز أن يشهد للأطفال بالجنّة؟ فقال: إنّما يشهد بالجنّة لمن عرف الله ذلك.
وقلت: هل يجوز أن يشهد لأحد من المشركين والمنافقين بالنار؟ قال: على أحد بعينه؛ /197/ لا، قل ما(1) المشركون والمنافقون في النار إذا ماتوا على ذلك. انقضى.
ومن بعض كتب مخالفينا يعرف بكتاب الدلائل والبصائر؛ في نفي عذاب الأطفال: مسألة: قال: من الحجّة على دوام نعيم الأطفال أنّهم لم يستحقّوا عقابًا، ولم يرتكبوا ذنبًا، ولا عاقبة لتعذيبهم وإيلامهم؛ والله تبارك وتعالى يتعالى عن إيلام من هذا سبيله، ولو جاز ذلك؛ لجاز أن يبتدأ خلقًا فيعذبّهم طول الأبد، ويخلدهم في النار بلا نهاية لا لعلّة أكثر من أنّهم أكثر عباده وأنّ الأمر أمره والخلق خلقه.
مسألة: يقال لمن أجاز ذلك بهذه العلّة [فاجرا أيضا لها] أن يقول لما لم يكن أنّه قد كان، ولما كان أنّه لم يكن.
مسألة: فإن قال: إنّهم مع آبائهم؛ قيل لهم: أرأيت إن كان أحد أبويه مؤمنًا [والآخر كافرًا؛ كيف يكون حاله](2)؛ وقد قال الله تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُ دَةُ