الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٤مختارا؛ فهو عالم والظلمة تفعل خبطا وتعلو(1) فهي جاهلة. ومنهم من يقول: إن النور يفعل الخير قصدا واختيارا(2)، والظلمة تفعل الشر طبعا واضطرارا.
(رجع) مسألة: والصابئون مقرّون بالصانع وقدمه، فافترقوا /5/ في الجسم، فقائل: هيولا قديمة، وقائل: محدثة، ويزعمون أن الفلك حي سميع بصير، وكواكبه الملائكة، وعبدوها إلى غير ذلك.
ومن غيره عن أبي نبهان: واختلف في الصابئين على أي شيء هم؟ فقيل: إنهم قوم(3) تركوا ما قد شرع لهم من الدين فعبدوا النجوم، وهم يقرون بالله واليوم الآخر. وقيل: إنهم طائفة من أهل الكتاب. وقيل: إنهم أشبه بالنصارى في دينهم؛ قبلتهم نحو الجنوب، يزعمون أنهم على دين نوح - عليه السلام -. وقيل: إنهم بين اليهود والمجوس لا دين لهم. وقيل: إنهم أهل دين يقولون: لا إله إلا الله ولا يؤمنون برسول.
(رجع) مسألة: والمنجمية(4) يزعمون قدم الفلك ولا صانع له. وعن بعضهم: إن القديم زحل؛ واختلفوا في طبعه وشكله، واتفقوا(5) على أن حركة الفلك إلى المغرب، والكواكب إلى المشرق، واختلفوا في عدد الأفلاك وكونها وفسادها وترتيبها، وقدر جرم الكواكب وحياتها وشكلها وكونها ومسيرها، وشكل الأرض،
(1) ق: ونفاقا.
(2) ق: من اختيار.
(3) زيادة من ق.
(4) هذا في كتاب البحر الزخار. وفي النسخ الثلاث: المنجمة.
(5) هذا في كتاب البحر الزخار. وفي النسخ الثلاث: واتبعوا.