الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٥واتفقوا على أنها تنفع وتضر، وتعطي وتمنع. قيل: اختيارا. وقيل: طبعا. وقيل: تدل. وقيل: توجب.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس المراد بخطئهم في حركتها وقدر جرمها، وإن المراد بخطئهم في أنها تضر وتنفع، /6/ وقدمه إذا كان قدمه مع قدم الله. وكذلك تدل إذا كان المراد أنها بعقل، وإما أنها يستدل بها على أمور؛ فلا يصح إنكاره وهو مشاهد من علمائه في الاستدلال به نفع عظيم، وليس من المستحيل أن يجعل الله حركات الفلك دالة على أمور ينتفع بها الناس، بل هو من الممكن ومن(1) المشاهد كمنافع الأشجار والعقارات في الطب والحكمة الفلسفية، ومن ينكر ذلك منكر لما يشاهد كمنكر(2) نور الشمس.
(رجع) مسألة: والوثني: عابد الوثن ومنشؤه من الهند والصين، اعتقدوا أن الله تعالى جسم، وأن الملائكة تشبهه، فعظموها واتخذوا أصناما على صورتها، واعتقدوا أنها تنفع وتضر، حتى قال لهم بعض حكامهم: إن الكواكب أقرب إلى الله حية ناطقة مدبِّرة؛ فعبدوها(3)، فلما خفيت عليهم نهارا اتخذوا أصناما على شكلها؛ لتستمر(4) رؤيتها. وزعموا أن بتعظيمها تتحرك لهم الكواكب بما يحبون، وسبب تعظيم المجوس النار شبهها بالشمس، وأول من عبد الصنم في العرب
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وفي.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: لمنكر.
(3) ق: فيعيدوها.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: لتشمر.