قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢١

خالف ذلك النص، وأثبتوا الإمامة للبطنين بالدعوة مع العلم والفضل، [ … ](1) وأما البترية وأصحاب مكحول فذهبوا إلى أن الإمامة شورى تصح بالعقل وفي المفضول، وسموا بترية لتركهم الجهر بالبسملة، وقيل: لما أنكر سليمان بن جرير النص على علي - عليه السلام - سماه(2) شيعته أبتر.

مسألة: وتشيع من كبار(3) السلف ومكحول وأخوه علي، وهما أبناء صالح بن حيي ووكيع ويحيى بن آدم، ومن المعتزلة الإسكافي وابن المعتمر وغيرهما، ومن الفقهاء سليمان بن جرير وكثير /12/ النوى.

مسألة: والإمامية سميت بذلك؛ لجعلها أمور الدين كلها إلى الإمام وإنه كالنبي. (قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: انظر إنه لم يذكر عليا ولا أحدا من نسله إلا ويذكر - عليه السلام -، ويذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يذكر الصلاة عليه في مواضع. رجع) ولا يخلو وقت من إمام؛ إذ يحتاج إليه في أمور الدين والدنيا، وسموا رافضة لرفضهم إمامة زيد بن علي - عليه السلام -. وقيل: لتركهم نصرة النفس الزكية. وأجمعوا على أن النص في علي - عليه السلام - جلي متواتر، وأنّ أكثر الصحابة ارتدوا وعاندوا، وأنّ الإمام معصوم منصوص عليه ويظهر عليه المعجز، ويعلم جميع ما يحتاج إليه الأمة ولا يحبون أخذ شيء من الدين إلا عنه، ويبطلون القياس والاجتهاد وأخبار الآحاد، ولا يرون الخروج على الظلمة إلا عند ظهوره، فإن الإمام بعده صلى الله عليه وآله وسلم علي - عليه السلام - ثم الحسن ثم الحسين.

(1) بياض في النسخ الثلاث. ومقداره في الأصل كلمة.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في كتاب البحر الزخار، وفي النسخ الثلاث: كتاب.

٣٤٬٧٧٨ / ٣٦٬٧٥٥