قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٢

ثم افترقوا فرقا كثيرة كيسانية ومغيرية ومنصورية وجعفرية وناووسية وإسماعيلية ومباركة وسمطية وعمارية ومفضيلية وقطعية، فافترقت القطعية فرقا كثيرة، وقد انقرض أكثرها وخرج كثير منهم عن الأمة كالكاملية، ومن الواضح دليل /13/ على إبطال ما يدّعون من النص على الاثني عشر، لعله الاثنا عشرية اختلافهم عند موت كل إمام في القيام بعده، ومن أكابرهم هشام بن الحكم وغيره، ومما انفردوا به القول بالبدأ والرجعة، وإن علم الله حادث وأطبقوا إلا من عصم الله على الجبر والتشبيه.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أخبرني بعض من العارفين المتعلمين منهم أن معهم الدنيا عمرها مائة ألف سنة، وأنه مضى قبل بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - من عمرها سبعة آلاف سنة، وبعد أمة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة ألف سنة، ثم يبعث الله محمد المهدي وعيسى بن مريم فيقاتلون الأحياء حتى يسلموا جميعا، ثم يبعث الله النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي بن أبي طالب وجميع من عصى الله تعالى، ويقاتلون العاصي إلى تمام مائة ألف سنة، فذلك ثمانون ألف سنة، هكذا معنى قوله: يقولون بالرجعة، انظر إلى هذه الزخارف الباطلة، ولكن لو لم يكونوا مبطلين إلا بهذا فما لم يدينوا به ويخطئون من يخالفهم بوجه لا يسع لا يهلكون بهذا الاعتقاد، ومعهم أن الأرواح ترد من عصر الخميس إلى فجر الجمعة، ويذهبون إلى المقبرة ينادون موتاهم ليبلغوا السلام عنهم عليا والحسن والحسين وأئمتهم من الحسين، هكذا /14/ أخبرونا بأنفسهم.

(رجع) مسألة: والباطنية في الحقيقة خارجون عن الإسلام، ولكن انتحلوا ظاهرا فعدّوا في فرقة ولا يكاد يعرف مذهبهم؛ لتسترهم وإحداثهم كل وقت مذهبا، ونشأ مذهبهم بعد مائتين من الهجرة؛ أحدثه عبد الله بن ميمون القداح وكان

٣٤٬٧٧٩ / ٣٦٬٧٥٥