قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٣

مجوسيا، فتستر بالتشيع ليبطل الإسلام، وسموا باطنية بدعواهم لكل ظاهر باطنا، وقرامطة نسبة إلى رجل يسمى قرمطا.

مسألة: والخوارج يسمون الشراة والحرورية والمحكمة ويرضون بذلك، والمارقة للخبر ولا يرضونه، ويجمعهم إكفار علي - عليه السلام - ومن أتى كبيرة. وأصول فرقهم خمس:

الأزارقة منسوبون إلى أبي(1) راشد نافع بن الأزرق.

والإباضية منسوبون إلى عبد الله بن يحيى بن إباض.

والصفرية إلى زياد [بن الأصفر](2).

والبيهيشية إلى أبي بيهش.

والنجدات إلى نجدة بن عامر.

ثم تشعبوا وأنشأوا مذهبهم عند تحكيم عبد الله بن الكوى وعبد الله بن وهب، وفارقا عليا، ولهم وقائع في التواريخ، وأكثر مذهبهم في الجزيرة والموصل وسجستان، ومن مصنفيهم أبو عبيدة وأبو العيناء (ع: وأبو الشعثاء) وغيرهما.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: /15/ قوله: والمارقة للخبر أي الحديث أنه قال - صلى الله عليه وسلم - لعلي: «ستمرق منكم فرقة كما يمرق السهم من القوس، فإن تر الوتر لم تجد شيئا، وإن تر الفدح لم تر شيئا، فإذا أدركتموهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم فإنهم شراديم تحت السماء»(3)، وهذا يعارضه ما روي عن علي من نهج البلاغة:

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ابن.

(2) هذا في الملل والنحل، 1/ 137. وفي النسخ الثلاثة: الأصفر.

(3) أخرجه الربيع بلفظ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ وَلاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلاَ تَرَى شَيْئًا؛ ثُمَّ تَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلاَ تَرَى شَيْئًا؛ ثُمَّ تَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلاَ تَرَى شَيْئًا، وَتَتَمَارَى فِي الفُوقِ»، باب في النية، رقم: 36. وأخرجه بلفظ: «يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ» البخاري، كتاب المناقب، رقم: 5057؛ وأبي داود، كتاب السنة، رقم: 4767.

٣٤٬٧٨٠ / ٣٦٬٧٥٥