قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٤

لا تقتلوا الخوارج من بعدهم فإنهم طلبوا الحق فأخطأوه، وليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه، يعني معاوية وعمرو بن العاص، ومراده بالنهي عن قتلهم؛ إذ ليس إمام بعده يجب عليهم طاعته وإن لم يخطئ، وإلا في اعتزالهم عنده وجعل معاوية أكثر إثما وأعظم جرما، فكيف ولفظ الحديث بخلافه، فكيف يحكم فيهم علي بخلاف ما يروونه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهذا من التضاد؛ فلابد من بطلان أحدهما، وقد أثبتوه في نهج البلاغة وفسره المعتزلي وقرره في بطلان هذا الحديث.

(رجع) مسألة: والمجبرة يسمون مجوزة وقدرية ومجبرة ولا يرضون بها بل يتسمون بالسنية. (قال غيره: وبالجماعة. رجع) ويجمع مذهبهم القول بخلق الأفعال وإرادات المعاصي وتعذيب من شاء من غير ذنب، وأفعاله تعالى لا لغرض، وأنه لا يقبح منه شيء، /16/ وإن القبائح بقضائه وقدره إلى غير ذلك.

قال الشيخ ناصر [بن جاعد](1): إن مذهب الزيدية في الاعتقاد هو مذهب المعتزلة في كل ما ذكره هنا، ومعناه: أن الله خالق فعل العبد، والعبد مكتسبه خلقه له حين أراد العبد فعله أراد الباري من العبد كون ما أراد(2) منه ليعذبه

(1) ق: بن أبي نبهان.

(2) ق: أراده.

٣٤٬٧٨١ / ٣٦٬٧٥٥