قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٤٥

والمعتزلة، فلله العجب من أنفتهم عن الحكم فيه بكفره مع وجود حكمه هذا معهم من هؤلاء، إنه لأمر عجيب، ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ [الإسراء:97]. وإذا سلمنا أنه بمعنى التشديد؛ ثبت اسمه كافر لمعنى التشديد ولم يسمّوه مشركا بمعنى التشديد، فصح أن حكمه كذلك، رجع غير مشرك؛ فتحل مناكحته إلى غير ذلك أبو القاسم ولم يمت ابن إباض حتى رجع عن أقواله إلى الاعتزال، ولهذا لا تعظمه أصحابه من بعده.

واليزيدية أصحاب يزيد بن أبي شيبة زعموا [ … ](1). /37/

وأما المجبرة فهم الأشعرية أصحاب عمرو بن أبي بشر الأشعري وهو أقوى المجبرة وأكثرهم أشياعا، وقد تابعهم من المتأخرين الجويني عبد الملك والغزالي وابن الخطيب الرازي وأبو بكر الباقلاني.

والنجارية وهم الآن بناحية الري فرق كثيرة منهم البرغوثية أصحاب محمد بن عيسى البرغوث، والرعفرانية والمستدركة والكرامية، وهم مجسمة بخرسان فريقان(2): طرائفية وحائفية، ولهم أقاويل مضطربة، والجهمية أصحاب جهم بن صفوان.

قلت: وقد تفرق إلى غير هؤلاء، كالضرارية: أصحاب ضرار بن عمرو؛ فاختصوا بأن الله تعالى يرى بحاسة سادسة. والكلابية أصحاب عبد الله بن كلاب، فهذه فرق المجبرة، واتفقوا على الجبر واختلفوا في عقائد أخر، وربما كفر بعضهم بعضا.

(1) بياض في النسخ الثلاث. ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.

(2) ق: طريقان.

٣٤٬٨٠٢ / ٣٦٬٧٥٥