قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٤٦

وأما المرجئة فقد جعلها ستا ولم يذكر أعيانهم أبو القاسم: فرقة زعمت أن آيات الوعيد خاصة لمستحل الحرام دون من يفعله معتقدا للتحريم. وفرقة تقول بالاستثناء في حق الفساق نحو إن لم أعف أو إن لم يظهر الزاني مثلا. وفرقة قالت بجواز الخصوص في الأمر كالوعيد؛ فيجوز أن يكون الأمر العام لبعض دون بعض؛ فلا يكون ذلك البعض عاصيا بعدم الامتثال؛ فلا /38/ يدخل في الوعيد. وفرقة تجوز أن يعفو عن بعض ولا يعفو على مثل صفته. وفرقة تمنع ذلك كله. وفرقة قطعت بغفران ما دون الكفر (قال غيره: أي الشرك. رجع) وهم المقاتلية(1) وهذه لا تعد من المرجئة، وإن عدها بعض الناس منهم لكن المرجئ من لم يقطع.

ومن غيره: وعن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ومنهم [الجماعة والسنة](2) على ما هي به من البدعة والفتنة في دعواها الرؤية لربها، والخروج من النار لأهل التوحيد نفيا لصحة الخلود مع الإصرار على المعاصى من ذوي الإقرار، وقولها في الأفعال: إنها لا كفر فيها على حال؛ لأنها فرع(3) من فروع الإيمان مثل القول باللسان، فالإخلال بشيء من العمل بالأركان مع التصديق لا يقتضي في أصله كون البطلان، وإن واقع كبيرة فأصر عليها حتى يموت على غير توبة؛ فلا يخلد في النار أبدا مع الكفار، وإنما يجزى على قدر ذنوبه ثم يخرج منها فيدخل الجنة مع الأبرار المتقين الأخيار؛ لبقاء إيمانه، المقتضى في كونه لعدم كفرانه مع ما قالوه

(1) هذا في كتاب البحر الزخار. وفي الأصل: المقابلة القاسم.

(2) ق: السنية والجماعة.

(3) زيادة من ق.

٣٤٬٨٠٣ / ٣٦٬٧٥٥