قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٤٧

في الميزان والصراط من الهذيان، ودانوا به من طاعة من ملك البلاد وإن جار على العباد، وتحريم الخروج عليه لإزالة الفساد وما أظهره في الأرض من العناد؛ لأنها من حقه مع /39/ الشهادة عليه بفسقه، إلى غير هذا من الآراء الفاسدة لخروجها في الشرع عن الأصل والفرع؛ لأن منهم من يقول: إن من أقر لله بالوحدانية والرسل(1) بما جاءوا به من الأوامر الإلهية مصدقا لهما بقلبه صح إيمانه فهو مسلم، وإن لم يصلّ ولم يصم فإن واقع كبيرة وبقي على ما به من ذنوبه حتى خرج من الدنيا على غير توبة، فإما أن يغفر الله له أو يشفع له الرسول مع الإصرار على ظلمه، وإما أن يعذبه على قدر جرمه، ولم يجز قراءة البسملة في الصلاة، وأباح الكلام فيها بكل ما يحتاج إليه من أمر الدنيا والآخرة، وأجاز النكاح بلا شهود ولا خطبة، وجوّز للمشرك دخول المساجد إلا البيت الحرام وهم المالكية. ومنهم من أجازه مطلقا حتى في الكعبة ونفى أن تكون البسملة من القرآن، فأبى من جوازها في الصلاة، وأطلق في الفاتحة قراءتها بغير العربية وأجازها منكوسة، وأباح شرب كل مسكر عمل إلا من العنب والتمر ولم يفسد الحج باللواط، وجعل الوطء وما دونه من النظر إلى الفرج(2) أو البطن(3) في الرجعي ردا وهم الحنفية. ومنهم من يقول في الله تعالى: إنه يجلس يوم القيامة لمحاسبة الخلق على كثيب من كافور فينجز وعده ويبطل وعيده، وإن الأنبياء والصالحين من عباده الأولياء /40/ يرونه في الجنة فيقعدون حوله على الكرسي،

(1) ق: وللرسل.

(2) ق: الفروج.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: النظر.

٣٤٬٨٠٤ / ٣٦٬٧٥٥