قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٤٨

وهو جالس على كرسي من نور مع ما أجازه من المسح على الخفين، ورخص فيه من الدعاء في الصلاة بما أراده من أمر(1) الدنيا والدين، ولم يفسد الحج بوطء البهيمة وإباحة من الذبائح، وإن لم يذكر اسم الله ولم ير على من وطئ ذات محرم منه حد إلا في البنت(2) والأم مع علمه بالحرمة، وهم الشافعية. ومنهم من غلا في وصفه لربه جل وعلا حتى زاد على غيره من المشبهة. وأجاز صلاة الجمعة قبل الزوال وأتى من المسائل ما لا مساغ له في قلب من له أدنى عقل يرى فرق ما بين الحق والباطل، وكفى بهذا من الجهالة دليلا على ما هم به من الضلالة، تارة في إجماع وأخرى في نزاع، ألا وإن في مثل هذا من قولهم في الله ما يدل على أنهم مع الانتفاء من التشبيه له بغيره لفظا بَعُد فيه معنى من حيث لا يدرونه(3) لعمى في ألبابهم عن درك الهدى، وإلا فهو أظهر من أن يخفى على من له أقل بصر؛ لأنه في حق من فهم أوضح من نار على علم.

(رجع) وأما المعتزلة فلم يفصلهم ي(4) بعد أن أجملهم عشرين، ونحن نذكر ما ذكره الحاكم وأبو القاسم والغيلانية أصحاب غيلان، والواصلية أصحاب واصل، والجعفرية أصحاب الجعفرين، والبصيرية أصحاب أبي الهذيل، ثم الإحشدية /41/ أصحاب الإحشيد، واليعلوية أصحاب أبو علي، والبهشمية أصحاب أبو هاشم، وأصحاب النظام وأصحاب معمر، وأصحاب هشام

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: البيت.

(3) ق: يذرونه.

(4) حرف (ي) اختصار للإمام يحيى حسب مقدمة كتاب البحر الزخار.

٣٤٬٨٠٥ / ٣٦٬٧٥٥