قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٥١

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفي الصحيح أحاديث في العفو عن كبائر الذنوب يوم القيامة وهو بخلاف مذهب الزيدية، ولا حجة له بنقل من على خلافه. وفي الصحيح أحاديث في عقاب كثير من أهل الفسق وهم على ضد ما فيه من أحاديث العفو، فصح أنه يناقض بعضه بعضا وليس بحجة، والله أعلم.

(رجع) ومن غيره: وعن أبي نبهان: وفرقة هي الحرورية(1) في إنكارها لتحكيم الرجال فيما حكم الله به من قتال من بغى من أهل الضلال، وفراقها لمن مال إليه ورضي به فعوّل عليه، إلا أن منهم من شق العصا وفرق الجماعة فانتحل الهجرة وتبرأ من القاعدين وإن كانوا لمذهبه تابعين، وكفر من خالفه من أهل القبلة؛ فاستحل الدماء وسبي الذرية وغنيمة المال، وأجاز استعراضهم بالسيف على حال، تشريكا لهم بما فيه من حكم يتبعه فيدور /44/ معه من تحريم المناكحة والموارثة وأكل الذبيحة من نساء ورجال، لدعواه أن كل مقر بالإسلام عاص لله تعالى في طاعة الشيطان، عابد له مشرك يقتل، فتسبى ذريته ويغنم ماله كمن يعبد الأوثان. ومنهم من يقول بالبراءة ممن يخالفه في الدين، ولا يكفر القاعدين في دار قومه ما كانوا له في دينه موافقين. ومنهم من يقول بولاية القاعد من أهل دينه، وإن أقام بين ظهراني قومه حتى أنه منهم من يصرح في الهجرة بأنها ليست بفريضة بل هي فضيلة، فالقاعد في الولاية مع من عرفه في الديانة بأنه على ما هو عليه من الخيانة. ومنهم من يستحل من قومه في إجازته كون المقام بين ظهرانيهم مع السبي والغنيمة قتلهم في السر والعلانية، فيحل نكاحهم ومواريثهم ويبيح أكل ذبائحهم. ومنهم من لم يجز قتل السريرة. ومنهم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بحرورته.

٣٤٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥