الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٥٢من أجاز الهدي قبل محله، ونكاح المجوسية في عدم حله. ومنهم من يقول في القدر خيره وشره: إنه من العبد لا من ربه. ومنهم من يقول في معرفة الله هي المانعة من الشرك لمن عرفه وإن كفر بالرسول أو الكتاب أو الجنة أو النار، /45/ إنه لا من الحق في العمل ولا في القول. ومنهم من بقي على الأصل فأنى يرضى بغير العدل من نفسه وغيره لوجود خيره وعدم شره وضره، كل واحدة من هذه الأفراق في أنواع الشرك والنفاق لعدة أفاريق بينها البين لما بينهم في الفراق في الأحكام والأديان، لا على واضحة من البرهان، إلا من تمسك بالحق فى أمره؛ فدان لله بما ألزمه وعمل به، فأحل ما أحله وحرم ما حرمه من أي فريق كان من هؤلاء الفرق، على التحقيق من ذوي الإقرار أو من يكون من أولي الإنكار، فإن الصابئين على ثلاث فرق.
وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «افترقت المجوس على سبعين فرقة، واليهود على أحد وسبعين فرقة، والنصارى على اثنين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة ناجية وكلهم يدعي تلك الواحدة»(1)، ألا وإن مرجع كل واحد من هؤلاء المسمّين(2) في الجملة إلى أربع فرق حتى الإسلامية من الأمة المحمدية، فإنها كذلك بالقطع، إلا أنها لم يكن في
(1) أخرجه الربيع بلفظ «سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ إِلَى النَّارِ مَا خَلاَ وَاحِدَةً نَاجِيَةٌ، وَكُلُّهُمْ يَدَّعِي تِلْكَ الْوَاحِدَةَ»، باب في الأمة، رقم: 41. وأخرجه أبو داود بلفظ «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً»، كتاب السنة، رقم: 4596. وأخرجه الترمذي بلفظ قريب منه، أبواب الإيمان، رقم: 2640.
(2) ق: المسلمين.