قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٥٦

على الإطلاق، أو من يكون من أبناء جنسه، لا على ما جاز له أو ينفي عن(1) نفسه أو من دونه أو ماثله لصح من كل وجه، فدخل فيه ما يكون لله من حق أو لغيره من خلق، في مال أو نفس من غير ما لبس. فدع ما قابله على الضد إلى(2) ما شاكله في المعنى على حال، وإن خالفه لفظا في المقال، فإن المرجع فيه إلى ما به يعصى من خلقه فأحياه ورزقه في نفسه أو غيره، فيحتاج معه في ذنبه إلى أن يدفعه بالرجعى إلى ربه، ألا وإن في هذا الباب ما يدل في غير موضع تارة في إشارة وأخرى في صريح عبارة، على أن الظلم عام لما يكون من المعاصي في الحكم، وربما سمع بذكره من لا خيرة له بأمره؛ فلا يلج في سمعه دعوى عمومه، وإن ولج فيخشى أن لا يثبت(3) في قلبه لقلة ظهوره عرفا وعلة عدمه إلفا، فيحتاج فيه على هذا من حاله إلى ما يقره في باله، فإن(4) يكن له عليه دليل لبرهان، فليأت في هذا المكان بما يؤيده من القرآن أو السنة أو الإجماع أو الرأي، فإنه في بيانه موضع تبيانه، فالقول على إثباته، ثم بما يدل عليه أولى؛ فهاته فيه لعسى أن يظهر له ما خيل إليه لعمى في صورة الدعوى، فيعرفه صدقا بعد أن يراه حقا، ولابد لزوال ما به من شك نزل في لبّه أو ظن في نفسه لجهله؛ لأنه على الخصوص في كل واقع من التعدي(5) على الغير في نفس أو مال /50/ لا

(1) ق: على.

(2) ق: على.

(3) ق: يلبث.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: فأنى.

(5) ق: المتعدي.

٣٤٬٨١٣ / ٣٦٬٧٥٥