قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٦١

وأما الشكاك فلم أجد إلا فرقة واحدة فصار أهل الفرق أربعا والخامسة شكاك لم يتولد منها فرق، وأما الأربعة فكل فرقة منها قد افترقت إلى فرق شتى حتى بلغت الفرق إلى ما قاله الشارع صلوات الله عليه وسلم(1).

البيان الأول في ذكر فرق المخصصين

فصل في القسم الأول من المخصصين وهم الخوارج

/54/ وهم المخصصون بولايتهم من الخلفاء الأربعة لأبي بكر وعمر دون عثمان وعلي وهم ست عشرة فرقة.

بيان: ومن الكتاب: الفرقة الأولى: الوهبية: منسوبة إلى عبد الله بن وهب الراسبي الأسدي وهو أول إمام عقدوه بعد علي بن أبي طالب، وهي التي تابعها الشيخ العالم الرباني عبد الله بن إباض من تميم اللات من رهط الأحنف بن قيس إمام المذهب الإباضي، وهي التي أنكرت على علي تحكيم الحكمين عمرو وأبي موسى الأشعري حين عاتبوه واحتجوا عليه بكتاب الله، فتاب ووازروه بعد التوبة، فعاتبه بعض من أصحابه في إظهار التوبة، فقال بعد ذلك: من زعم أني رجعت عن التحكيم فقد كذب ومن رأى الحكومة ضلالا فقد ضل ضلالا بعيدا، ولم يزالوا فرقة واحدة حتى خرج عنهم نافع بن الأزرق.

بيان الفرقة الثانية من الخوارج: الأزارقة: إمام مذهبها أبو راشد نافع بن الأزرق، وهو أول من خالف اعتقاد أهل الاستقامة، وشق عصا المسلمين وانتحل الهجرة وسبى أهل القبلة وغنم أموالهم وشركهم وأجرى فيهم أحكام المشركين، وخرج من البصرة إلى الأهواز واستولوا على كثير من البلدان. /55/

(1) ق: وسلامه.

٣٤٬٨١٨ / ٣٦٬٧٥٥