قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٧٦

الحكمة، وزعموا أن الله تعالى لما أراد خلق العالم تكلم بالاسم الأعظم فطار فوقع على رأسه تاج، واحتج بقوله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى:1]، ثم كتب على كفه أعمال العباد، ثم اطلع على أعمال فغضب من المعاصي فعرق قال: فاجتمع من عرقه بحران أحدهما مالح والآخر عذب، فالمالح مظلم والعذب نير(1) فاطلع في البحر النير [فأطله فانتزع غير طله](2) فخلق منه الشمس والقمر وأفنى باقي طله، وقال: لا ينبغي معي غيري، ثم خلق الخلق كله من البحرين، فخلق المؤمنين من البحر النير(3)، وخلق الكفار من البحر المالح المظلم، وخلق طلال(4) الناس فأول ما خلق طل محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلي قبل طلال(5) الكل /71/ ثم عرض على السموات والأرض والجبال أن يحملن الأمانة، وهي أن لا يمنعن عليا الإمامة، فأبين ذلك ثم عرض على الناس، فأمر عمر بن الخطاب أبا بكر أن يتحمل ذلك، وأن يعينه على شرط أن يجعل الخلافة له من بعده، وذلك قوله: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب:72] تعالى الله علوا كبيرا.

بيان: الفرقة الثانية والعشرون: المنصورية: أصحاب [أبي] منصور العجلي وهو الذي انتمى إلى جعفر بن محمد بن علي الباقر إلى أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب في أول أمره، فلما تبرأ منه الباقر وطرده زعم أنه هو الإمام، ودعا الناس إلى نفسه، وزعم أن عليا هو الكسف الساقط من

(1) ق: بئر.

(2) ق: فأظله فانتزع عين ظله.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الكبير.

(4) ق: ظلال.

(5) ق: ظلال.

٣٤٬٨٣٣ / ٣٦٬٧٥٥