الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٧٨بلغهم ذلك عنه؛ طردوه ولعنوه فاعتزلهم وادعى الإمامة لنفسه وتكلم ببدع في العالم العلوي والعالم السفلي، تركت ذكرها اختصارا.
بيان الفرقة الخامسة والعشرون من الشيع: الهشامية: أصحاب الهشامين هشام بن الحكم وهشام بن سالم الجواليقي، شبها ربهما الباري - سبحانه وتعالى - بخلقه، وقال أحدهما: إنه سبعة أشبار بشبري، وأنه في مكان مخصوص، وأنه على صورة إنسان مجوف وأسفله مصمت، وأنه نور يتلألأ، ووصفه بجميع أعضاء الإنسان، /73/ ولكنه ليس بجلد ولا دم ولا لحم ولا عظم.
بيان الفرقة السادسة والعشرون من الشيع: النعمانية: أصحاب محمد بن نعمان، المكنى: شيطان الطائف، وصف الله تعالى أنه لا يعلم شيئا حتى يكون، وأنه نور على صورة إنسان، وقال: قد ورد في الخبر أن الله تعالى خلق آدم على صورته، وفي موضع آخر: على صورة الرحمن. ولا بد من تصديق الخبر. وروي عن مقاتل بن سليمان وداود الخوارزمي ونعيم بن حماد البصري وأصحاب الحديث من الحشوية أنهم قالوا: إن الله تعالى ذو صورة وأعضاء، وحكي عن داود أنه قال: اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك.
بيان: الفرقة السابعة والعشرون من الشيع: البصرية والإسحاقية والباطنية والقرمطية والمزدكية والثعلبية: وهذه كلها أصلها من فرقة واحدة، ثم اختلفوا وتفرقوا باختلافهم فرقا، كذلك مالوا إلى ضلال من ضل من الفلاسفة والدهرية والبراهمية الغوية، فضلوا ضلالا بعيدا، ولا توفيق إلا بالله العلي العظيم.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: البيان الثاني في فرق العامين بولايتهم الخلفاء الأربعة، وهم على فرق شتى، وأصول فرقهم مرجئة وجماعة ومعتزلة، وكلهم يتولون الخلفاء الأربعة، والجماعة /74/ منهم يتولون معاوية وأصحابه، وكلهم يبرؤون