الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٨٠والفرقة الثانية: الشكاك: شكوا في ولاية(1) وتصويب عثمان وقاتليه والراضين(2) بقتله وفي البراءة منهم، فوقفوا عن الجميع ولم(3) يعذرهم أصحابنا بتركهم ولاية المحق بعدما لزمتهم.
والفرقة الثالثة: العثمانيون: وهم المتولون عثمان المتبرؤون من علي بن أبي طالب برضاه لقتله، ومن أصحابه القاتلين والراضين بقتله العاقدين له الإمامة، وهو مذهب معاوية وعمرو بن العاص وأتباعهما.
والرابع: فرقة الخوارج: الذين هم أقاموا على مذهب علي الذي كان عليه من أول أمره وكان عليه عمار بن ياسر، وهو المذهب الحق الذي أجمعت عليه جميع المسلمين وجميع الصحابه ما عدا الشكاك، ومعاوية وأصحابه، وأجمعت عليه الأمة المصوبة لعلي، ولم يزل الخوارج على ذلك المذهب وعلى تلك الفرقة إلى أن خرج عنها علي بن أبي طالب بالتحكيم من غير أن يبطل مذهبه الذي كان عليه من قبل وهو المذهب الذي التزمه الخوارج، هو على مذهب علي الذي /76/ سلكه في أول أمره، ومال عنه من غير أن يبطل ذلك المذهب الذي قد كان سلكه. وأما الشيع فإنهم صوّبوا عليا ولم يكن في افتراق الصحابة اختلاف دين في شيء غير الإمامة، لا في صلاة ولا صوم ولا حج ولا في شاء غير ذلك، فقد مالوا إلى فرقة من فرق الصحابة، وإن كانوا قد خالفوا الحق في شاء غير الإمامة، فإنما هو من روايات الكذب عن علي وذريته، كما روى أهل