الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٨٣إنه(1) لما أمر محمد بن أبي بكر على مصر أمره أن يدعوه إلى البيعة وإلا فقاتله فامتنع، فكيف تتولونه وتصوّبونه، أليس هذا من جمع الحق والباطل، والهدى والضلال مذهبا واحدا.
فإن قلتم جميعا: جمعناه من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أصحابي كالنجوم بأيهم /79/ اقتديتم اهتديتم»(2)؟
فالجواب: إن هذا مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مجتهد مصيب»(3) جعلوه علماؤكم أن المراد بالرواية(4) في الفروع لا في الأصول؛ لأنه لا يصح أن يجوز أن يقتدي بمن خالف حكم الله وحكم رسوله كان من أصحابه - صلى الله عليه وسلم - أو من غير أصحابه، [ومن خالف الله ورسوله في أمر لا يسعه فليسه من أصحابه](5) لقوله تعالى: ﴿قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود:46]، فإن كان ابنه(6) ليس من أهله؛ لأنه عمل عملا غير صالح، فكيف يكون من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من خالف الحق في حكم الله وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟ فصح أن مذهب العامين هو(7) مذهب مخلوط من حق وباطل، ومن أقوال وروايات أهل الحق وروايات أهل الباطل، رواها لهم عن الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - التابعون ممن على فرقة علي، وممن
(1) زيادة من ق.
(2) تقدم عزوه.
(3) تقدم عزوه.
(4) زيادة من ق.
(5) زيادة من ق.
(6) زيادة من ق.
(7) زيادة من ق.