قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٨٧

الجمل وصفين مخطئ لا يعينه، والآخر محق لا يعينه. وقال عمر بن عبيد وهو رئيس المعتزلة: لو شهد علي وعثمان وطلحة والزبير على حق لم تقبل شهادتهما؛ إذ لا يتعين المحق منهم. والرابعة: أن صاحب الكبيرة لا مؤمن مطلقا ولا كافر مطلقا.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ومعي أن جميع أهل المذاهب مقرر للمنزلة بين المنزلتين ممن صوبه من فرقهم وممن خالفه بقوله ناكرا عليه ذلك حتى أصحابنا ومع الجماعة؛ لأنه متى فعل المؤمن كبيرة على وجه لا يسعه. /84/ فمع أصحابنا ليس هو من أحكام المؤمنين أهل التقوى، وهو من أحكام المؤمنين في إجراء الأحكام عليه، فهو فاسق، ومعنا ومع بعض أهل الجماعة كالحسن البصري ومن تابعه: إنه منافق ولا يجوز أن يحكم به، إنه مشرك ما لم يخرجه فعله الكبيرة إلى الشرك، ومعناه أنه ليس بمؤمن مطلقا ولا بمشرك بل هو في منزلة بين المنزلتين وهي النفاق، معنا ومع المعتزلة لا يسمونه منافقا وهو معنا غير كافر أي غير مشرك؛ لأن اسم الكفر لا يطلقونه إلا على المشرك، وكذلك مع الجماعة، فبأي شيء ضل في هذا، وأما ما حكاه عنه في التوحيد فقد ضل بذلك ضلالا بعيدا.

بيان: ومن الكتاب: الفرقة الثانية من المعتزلة: النظامية: أصحاب إبراهيم بن سيار(1) بن هانئ النظام زاد على أصحابه في ضلاله في التوحيد لله المجيد، بأن الله تعالى لا يوصف بالقدرة على خلق الشر والمعاصي، وأن الله لا يوصف بالإرادة، وأن الإنسان في الحقيقة هو النفس والروح، والبدن آلهتهما، ووافق

(1) في الأصل: سنان.

٣٤٬٨٤٤ / ٣٦٬٧٥٥