الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٨٩إلى مذهب النظام أربع بدع: الأولى: على أن المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة. الثانية: /86/ أن المسيح تذرع بالجسد الجسماني كما زعمت النصارى. الثالثة: قال بالتناسخ والحلول والرجعة. الرابعة: أن جهنم ليس فيها ترتيب بل(1) الكل على التساوي.
بيان الفرقة الخامسة: البِشرية: أصحاب بشر بن المعتمر، كان من كبار علماء المعتزلة، وقال: إن الله قادر أن يعذب الأطفال؛ ولو فعل لكان ظالما، وإن إرادة الله هي فعل من أفعاله، وهي على وجهين: صفة ذات وصفة فعل، ومن فعل كبيرة ثم تاب ثم عاودتها لم تقبل توبته بعد ذلك.
بيان الفرقة السادسة: المعمرية: أصحاب معمر بن عباد السلمي، وكان أعظم القدرية فرية(2) في تدقيق المسائل(3) يقول بنفي الصفات وبنفي القدر خيره وشره من الله تعالى، وأن الله لم يخلق شيئا غير الأجسام، وأما الأعراض فمن اختراعات الأجسام، إما طبعا كالنار وإما غير طبع، وإنما أخذ هذا القول من الفلاسفة ومن مذهبهم واعتقادهم أن علم الباري ليس علما نافعا للمعلوم بل علمه علم فعلي. وقال جعفر بن حرب عنه أنه قال: إن الله تعالى محال أن يعلم نفسه؛ لأنه يؤدي أن يتخذ العلم والمعلوم.
بيان الفرقة السابعة: المزدارية: أصحاب عيسى بن صبيح المكنى بأبي يوسف (خ: موسى) الملقب بالمزدار، /87/ وكان تلميذ بشر بن المعتمر، أخذ عنه العلم