قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٩٠

وتزهد وسمي زاهد (خ: راهب) المعتزلة وزاد على مذهبهم، قال: إن الله يقدر أن يكذب ويظلم؛ ولو فعل كان إلها كاذبا ظالما، وقال في التوحيد لله مثل قول أستاذه وزاد عليه بأن جوز وقوع فعل واحد من فاعلين على سبيل التولد، وقال: إن الناس قادرون على أن يأتوا بمثل هذا القرآن في البلاغة والفصاحة.

بيان الفرقة الثامنة: النميرية (خ: الثمامية): أصحاب ثمامة بن أشرس النميري كان يمنع من جواز إطلاق القول إن الله خلق الكافر؛ لأن الكافر إنسان وكفر، والله لا يخلق الكفر، ويمنع من جواز القول بأن الله كان عالما بالأشياء قبل كونها، ويجيز(1) الغيلة من خالف مذهبهم (خ: مذهبه) وغصب أموالهم وسرقتهم لها واعتقاد تكفيرهم واستباحة أموالهم ودمائهم.

بيان الفرقة التاسعة: الجاحظية: أصحاب عمر بن بحر الجاحظ، وهو من فضلاء المعتزلة والمصنف لهم، وكان في أيام المعتصم والمتوكل، وقال: ليس للعباد كسب إرادة، وأنكر الإرادة وكونها جنسا من الأعراض، وقال باستحالة عدم الجواهر وأن الجواهر معه لا تفنى، وقال: إن النار تجذب أهلها إلى نفسها دون أن يدخل /88/ إليها أحد، ومذهبه مذهب الفلاسفة في نفي الصفات وفي إثبات القدر خيره وشره من العبد، ومن اعتقد أن الله ربه ومحمدا النبي - صلى الله عليه وسلم - نبيه؛ فلا تكليف عليه بعد ذلك لشئ غير ذلك، وحكى الراوندي عنه أنه قال: [إن القرآن جسد يجوز أن](2) ينقلب مرة رجلا ومرة حيوانا، كما حكي عن أبي بكر الأصم أنه زعم أن القرآن جسم مخلوق وأنكر الأعراض أصلا وأنكر الصفات لله

(1) ق: ويحب.

(2) ق: القرآن جسدان.

٣٤٬٨٤٧ / ٣٦٬٧٥٥