الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٩٣تريد بالقرآن غير ذلك، وإن كان المراد بصفته تعالى أنه متكلم وأن صفته هي غيره، وهو غير صفته، وإنما هي صفة حالّة في ذاته، فهذا باطل وكفر، ولا يحكم عليهم بأنهم أرادوا هذا الوجه دون الأول، ولا أنهم أرادوا بالأول دون الآخر ما لم تدل على إرادة أحدهما من قرائن من كلامهم، فاعرف ذلك.
بيان الفرقة الرابعة عشر: تمام فرق المعتزلة: الضرارية: أصحاب عمرو وحفص الفرد، [اتفقا في التفضيل](1) قالا: إن الباري - سبحانه وتعالى - عالم قادر على معنى أنه ليس بجاهل ولا عاجز، ووافقا /91/ أهل الحق في الأفعال.
بيان: فهذه فرق المعتزلة والقدرية والمرجئة.
البيان الثالث: في الجماعة: في الصفاتية من الحشوية والمشبهة شبهته بصفات الإنسان:
قال: والصفاتية هم الذين يثبتون لله صفات خبرية كالوجه واليدين والسمع بالأذنين والبصر بالعينين والنطق باللسان، وبالغ(2) بعضهم في التشبيه بصفات المخلوقين فسموا بالصفاتية، فلما أنكر المعتزلة الصفات سموا بالمعطلة.
وافترق الصفاتية إلى خمس عشرة فرقة.
بيان الفرقة الأولى من الصفاتية: الكرامية: أصحاب محمد بن كرام، كان لا يثبت الصفات، وانتهى فيها إلى التجسيم لله تعالى، وأنه على العرش استوى؛ أي: استقر، وأنه تعالى جوهر يجوز عليه الانتقال والتحويل.