قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٩٤

بيان الفرقة الثانية من الصفاتية: الهيضمية: أصحاب محمد بن الهيضم كان يقول: إن بين معبوده وبين العرش عدد الأنبياء، ونفى عنه الحين والمحاذاة وأثبت الفوقية والمباينة، وأطلق عليه لفظ الجسم ووصفه بالمصافحة والاستدارة، وإن من المخلصين من يعانقه في الدنيا والآخرة إذا بلغوا في الاجتهاد والرياضة، ومن فقهائهم مضر وكهمش وأحمد الهجيمي(1).

بيان الفرقة الثالثة: الأشعرية /92/ من الصفاتية: أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري منسوب إلى أبي موسى الأشعري، قال: إن الله تعالى عالم بعلم قادر بقدرة حي بحياة سميع بسمع بصير ببصر مريد بإرادة.

بيان الفرقة الرابعة من الصفاتية: من الفرقة الأشعرية المالكية: وهم أصحاب مالك بن أنس الأصبحي المدني، وكان من اعتقاده ترك التأويل وقيل: إن سائلا سأله عن الاستواء على العرش، فقال مجيبا له: الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. والسؤال عن أمر الدين ليس ببدعة، ومن قولهم: إن الله تعالى يرى بالأبصار في يوم القرار، واحتج بالآيات المتشابهة بقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:23،22]، وقال: إن له وجها ويدا وسمعا وبصرا؛ لأنه وصف نفسه بذلك، فيجب الإقرار به، وعنده أن كل من آمن بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر فقد صح إيمانه ولو لم يصلّ ولم يصم، وإن صاحب الكبيرة إذا مات مصرا عليها ولم يتب منها إما أن يغفر الله له وإما أن يشفع له النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها ولا يعذب عليها، واحتج برواية يرويها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:

(1) هذا في ميزان الاعتدال، ص 119. وفي النسخ الثلاث: الجهيني.

٣٤٬٨٥١ / ٣٦٬٧٥٥