الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٩٦(ع: فانقلعت أحد أضراسه) أنّ على المعضوض أرش [أضراس العض](1)، ومن تزوج أمة وأولدها ثم اشتراها؛ لم يكن معه أم ولد وله بيعها، وإن اشتراها قبلُ وأولد منها ولدا لم يجز له بيعها؛ لأنها أم ولد له، وإن قطع ذنب حمار قاض كان عليه قيمة الحمار، وإن قطع ذنب حمار غير قاض؛ لم يكن عليه إلا ما نقص عن(2) قيمته بذلك، ومن حلف بطلاق زوجته إذا هلّ شهر كذا فإنها تطلق من حينه؛ لأنه لابد ولا محالة من هلاله، ومن حلف لا يأكل من مال يتيم وركب على حماره حنث؛ لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء:10] الآية، [وإنه دخل هذه](3) الآية في خطاب الكل، وروي عنه أنه كان يرى إجازة الوطء في الدبر، وله أقاويل كثيرة.
بيان الفرقة الخامسة من الصفاتية: الحنفية: أصحاب أبي حنيفة النعمان بن ثابت مولى تميم اللات بن ثعلبة، كان جزارا /95/ بالكوفة وكان ممن يقرر مذهبه بالقياس، ومن أصحابه أبو يوسف ومحمد بن الحسن، وكان لا يأخذ بالأخبار، وروي أنه سأله سائل ثم جاء بالعام الثاني فحجر ما قد كان حلله بالعام الماضي فرفع صوته، وقال: معاشر المسلمين، سألت هذا في العام الماضي عن مسألة فأباح لي فيها دماء المسلمين، ونكحت بها الفروج ثم حرم ذلك علي اليوم، فقال: ذلك رأي رأيته في ذلك الوقت، ثم رأيت اليوم خلافه، فقال له الرجل: أتؤمنني أن لا ألقى من الله على ذلك جزاء؟ فقال له: لا أدري، فقال