الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٩٨يقدر عليه من السرعة إن صلاته تامة. وإن نظر رجل إلى فرج أمته متعمدا؛ لم يجز لابنه وطؤها، وقد أنكر علينا حيث ساوينا بين النظر والوطء في الحرمة، وقد ساوى بين ذلك في هذه المسألة. وإن امرأة قبلت ربيبتها لشهوة حرمت على أبيها، وأوجب /97/ الفراق ولم يفرق بينهما، زنت على زوجها وأوجب عليها الحرمة بقتله أحدهما، فكان معه أنّ قتله أحدهما الآخر أعظم جرما من زناهما. ومن طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم نظر إلى بطنها أو فرجها كان ردا لها والله يقول: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق:2]، وإن نظر إلى وجهها لم يكن ردا لها، وفي معنى الشهوة سواء.
قال غيره: وله أكثر من هذا تركه الشيخ فمن أراد أيضا(1) من ذلك فليطالع كتاب الكشف والبيان وغير ذلك في كتبهم كثير.
(رجع) بيان الفرقة السادسة: الشفعوية: وهي الشافعية من الصفاتية أصحاب محمد بن إدريس الشافعي، كان تلميذا لمالك بن أنس، ثم خالفه وأحدث لنفسه مذهبا آخر، رخص فيه للعامة كثيرا، وأكثر مسائله على قولين: جديد وحديث (ع: وقديم) ولم يعلم الأصح. (قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: فأما فيما يجوز فيه الرأي فلا يخطئ إن أتى بأقواله على قولين: قديم وحديث أو أكثر، وأما فيما لا يجوز فيه الرأي فغير جائز، وأن يأتي قديما وحديثا بالروايات، فما روي كذلك فيما يجوز فيه الرأي فكذلك، وما لا يجوز فيه الرأي فهو المحجور. رجع إلى قوله) فيه يروي أحاديث، ثم يروي(2) خلافها، فكذب بعضها بعضا. ووافق