قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٠٠

ومن قوله: لو أن بركة فيها من الماء قلتان وسقطت فيها نجاسة لم ينجس الماء ما لم يتغير، فإذا أدلى إنسان دلوه فحمل النجاسة ومعها شيء من الماء فماء الدلو نجس وماء البركة طاهر كما كان من قبل حين فيه النجاسة، فإذا قطر من الدلو ماء في البركة تنجست؛ لأنها حينئذ هي أقل من قلتين، فإذا رد الدلو بما فيه من النجاسة والماء إلى البركة صار ماؤها طاهرا؛ لأنها حينئذ فيها قلتان، والشعر معه نجس، ومن وجد شعرتين في ثوبه الذي يصلي فيه مقدار كل شعرة منهما ذراعا جازت صلاته، وإن قطع شعرة ثلاث قطع وجعلهن في ثوبه وصلى به فصلاته فاسدة، /100/ فأفسد بالقليل ولم يفسد بالكثير، وجعلها شعر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشعر أبي جهل في حكم النجاسة سواء، وقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين حلق رأسه من شعر كان فيه من حال صغره فرقه على أصحابه ?، وكانوا يتبركون به(1)، ومن شعره - صلى الله عليه وسلم - عقدت عليه العقد فأضره فأنزل الله تعالى المعوذتين "قل أعوذ برب الفلق"، و"قل أعوذ برب الناس"، حلت كل عقدة بآية، إحدى(2) عشرة آية لإحدى عشرة عقدة(3)، ومعه أنه يجوز أن يصلي المرء بثوب فيه حدث ولو كان في طول الثوب بطول المنارة لم يكن في عرض الدرهم، وقال: لو ملك إنسان جميع من ذكره الله في سورة النساء فوطأهن مع علمه بحرمة ذلك؛ لم يوجب عليه الحد إلا الأم والابنة، وإن من أخذ صبية لأحد وأغلق عليها بابه حتى بلغت الحلم وزنى بها حتى ولدت منه ويعلم أنه لم يدخل عليها غيره؛ أنّ له

(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه بمعناه، كتاب النجاسة وتطهيرها، رقم: 1371.

(2) زيادة من ق.

(3) لم نجده.

٣٤٬٨٥٧ / ٣٦٬٧٥٥