الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٠٢بيان الفرقة الثالثة عشر: الإسحاقية.
[الفرقة الرابعة عشر: الواحدية](1).
بيان الفرقة الخامسة عشر: الظاهرية.
بيان: فهذه فرق الحشوية والمشبهة من الفرق الصفاتية، وكلهم قريبون من بعضهم بعض، ويأخذون من بعضهم بعض، وفي التوحيد سواء إلا تفاوتهم في الإيغال في الباطل، وإن افترقوا في أمور فهم متفقون على ضلال(2) /102/ واحد في رؤية الباري - سبحانه وتعالى -، ومعي أنه يمكن أن الأئمة الأولى لم يقولوا بهذه الأضاليل، وإنما رواها عنهم المتأخرون كذبا عليهم كما كذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فيما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - وعنهم من الكذب، وكلما روت فرق الشيع عن علي بن أبي طالب وولديه الحسن والحسين، وعلي بن الحسين ومحمد وزيد ابني علي الحسين؛ لأن كل فرقة تروي عنهم غير ما ترويه الأخرى، ولا شك في كذب ذلك؛ لأنه لا يصح منهم ذلك الاختلاف، ويمكن أن يكون ذلك أو بعضه عن أولئك العلماء، فالله أعلم.
بيان: وقد أتى القلهاتي عن بعضهم ما حكاه كأنه مخطئ له به، وبعضه مما يجوز فيه القول بالرأي، فلا يكون مخطئا وإنما ضل بغيره ما ضل به أصحابه مما لا يجوز فيه الاختلاف. وبعضهم لم يبد من خطئه شيئا فلم يعلم خطأ تلك الفرقة بأي شيء خالفوا الحق، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها