قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٠٥

نسب عليهم من قتل حتات وزوجته، فإن ذلك مما(1) لا شك في باطله؛ لأن مذهبنا نحن مذهب عبد الله بن إباض في ذلك، وعبد الله بن إباض هو منهم، وهو أعلم بأصحابه، وفي مذهبه أنه لا يجوز قتله بما حكوه عنه وعنهم، ولو كان صحيحا لخطّأهم؛ لأن مذهبه أن ذلك خطأ عظيم، فصح أنه لم يبق إنكار عليهم في الحقيقة إلا خروجهم عن علي بن أبي طالب وتخطئتهم لعثمان بن عفان، وفيما اختلفنا فيه من التوحيد؛ فهو أساس الخلاف فيما بين الفرق، وإن تزايد بعد ذلك في غير ذلك، فسنورد من أخبار الصحابة عن أهل خلافنا ما يؤيد صحة ما عند أصحابنا في الجزء الثاني، وبالله التوفيق.

فصل: قيل -والله أعلم بصحة الخبر-: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يبقى هذا الدين بقريات الغاف»(2)، وقيل عنه - صلى الله عليه وسلم -: إنه قال: «عمان بلد الأمان ألا من وصل منكم عمان فليصل عني ركعتين»(3).

(1) ق: ما.

(2) لم نجده.

(3) أخرجه أحمد بلفظ: «لَوْ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا ضَرَبُوكَ وَلَا سَبُّوكَ»، رقم: 19771. وابن حجر في إطراف المسند، رقم: 7767.

٣٤٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥