قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٠٧

في تفصيل الراويين مع الحديث المستفاض القائمة /107/ الحجة بصحته، والخبر الذي لا تقوم الحجة بصحته قوله(1) - صلى الله عليه وسلم -: «ما روي عني اعرضوه على كتاب الله فما وافق التنزيل فهو عني قلته أو لم أقله»(2)، ومع قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إني تارك فيكم بعدي شيئين إن عملتم بهما لم تضلوا أبدا كتاب الله وسنتي فإنهما لم يفترقا إلى يوم القيامة»(3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «وما روي عني وخالف كتاب الله؛ فليس مني»(4)، فلو كانت هذه الروايات رواها عنه إبليس لعنه الله تعالى لم يجز إلا قبول ذلك والعمل به، وخلافه لو روي عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وكثير من الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والراوون ثقات في ظاهر الحكم لم يجز إلا رده وترك العمل به، فإن كان مراده أن كلما رواه أبو هريرة وابن عمر هو(5) موضع اجتهاد، أي يجوز فيه الرأي؛ فلا يصح قوله على الإطلاق، وإطلاقه القول في ذلك يدل على غلطه وبعده من الصواب، ولعل قال ذلك لعلي في باله له لقربه من معاوية، ولم يضره تقريبه من معاوية لأجل قيام لنفسه مع أنه لم يصح

(1) ق: قول النبي.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، باب الأمة، رقم: 40؛ وابن بطة في الإبانة الكبرى، الكتاب الأول: الإيمان، رقم: 102؛ والمستغفري في فضائل القرآن، رقم: 353.

(3) أخرجه بمعناه كل من: العقيلي في الضعفاء الكبير، 2/ 250؛ وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال، رقم: 528؛ واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد، باب سياق ذكر من رسم بالإمامة في السنة، رقم: 90.

(4) أخرجه بمعناه كل من: ابن عدي في الكامل، رقم: 918؛ والدارقطني في سننه، كتاب في الأقضية والأحكام، رقم: 4473؛ والخطيب البغدادي في الكفاية في علم الرواية، ص: 430.

(5) زيادة من ق.

٣٤٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥