الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٠٨أنه دخل في شيء من أمره الذي لا يسعه الدخول فيه، وأكثر الروايات النبوية الأحمدية أخذت منه جزاه الله خيرا، فاعرف ذلك.
(رجع) مسألة: وعن السادة أهل المذاهب أبو القاسم البلخي والشافعي وبعض الحنفية: وإذا أنكر /108/ الحديث من روي عنه والراوي عدل قبل(1) منه، [قال] أبو راشد(2) وبعض الحنفية: لا.
قلنا: المعتبر العدالة، مثاله: إنكار الزهري: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها -في الحاشية تمامه-: باطل باطل باطل»(3).
(رجع) وقد روى عنه مسلم: وإنكار سهيل حديث القضاء بالشاهد واليمين، وقد رواه عنه ربيعة ثم كان يرويه ويقول: حدثني ربيعة.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إذا روى رواية عن راو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا أنكر أنه لم يرو؛ لم يجز أن تروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من العدل عن ذلك المنكر؛ لاحتمال أحدهما النسيان، وإن أنكر أنه لم يرو ولم يسمع بتلك الرواية؛ فهو أبعد من الجواز، وإنما يجوز للراوي أن يروي عن ذلك المنكر؛ إذا أيقن أنه هو الذي رواه له، ويجوز قبوله من العدل لمن لم يعلم بإنكار ذلك المروي عنه، وأما العمل به فإذا وافق الحق جاز، وإن خالف الحق فلا يجوز، وإن كان وسيلة أو إباحة أو كراهة، ولم يعارضه حق؛ لا يجوز العمل بخلافه، جاز قبوله للعمل به،
(1) ق: قيل.
(2) ق: رشيد.
(3) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده بلفظ: «وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ»، رقم: 1566.