قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٠٩

وجاز قبوله عمن يرويه، ومعي أن كل من روى باطلا عن راو؛ لم يجز أن يصدق أنه عنه، وإن كان عدلا إذا لم يصح فسق ذلك المروي عنه؛ ولا يصح تكذيبه ولا يجوز قبوله.

(رجع) مسألة: وانفراد أحد الروايتين بزيادة /109/ في الخبر مقبول عندنا. وقيل: لا. قلنا: المعتبر العدالة، وكذا لو أرسل أحدهما وأسند الآخر قبل الإسناد. وقيل: لا. وكذا لو وقف أحدهما أو رفعه الآخر قبل الرافع. وكذا لو أرسل مرة وأسند أخرى؛ إذ المعتبر العدالة في ذلك كله.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إذا لم يجز قبول مسند أسنده راو أرسله غيره؛ لم يجز قبول مسند أبدا، إذا كان كذلك على الإطلاق، وإن كان شرط العدالة، فلا فرق فيما يسنده ما(1) أرسله غيره، وبين ما أسنده(2) ولم يرسله غيره، والذي معنا في جواز قبول الإسناد موافقة الحق؛ إذ لا يصح قبول باطل أسند إلى عدل، ولو كان المسند في الحكم الظاهر أنه عدل حتى يقبل، يسنده غيره عن ذلك المسند إليه، وإنما يجوز رفعه عمن قاله فرواه، فاعرف ذلك.

(رجع) مسألة: والمسند والمرسل سواء. ابن أبان: المرسل أرجح. الرازي(3): بل المسند. قلنا: المعتبر عدالة الراوي.

وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعتبر موافقة الحق.

(1) ق: مما.

(2) ق: يسنده.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الراوي.

٣٤٬٨٦٦ / ٣٦٬٧٥٥