الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١١٠(رجع) مسألة: ولا يقبل حديث الصبي، إلا إن روى بعد بلوغه، ولو أسنده إلى قبله.
المؤيد: يقبل إذ القصد الظن. عمرو: لا. قلنا: العدالة غير محققة فيه.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ما أمكن تصحيحه بالكتاب أو السنة /110/ ووافق الحق قُبل من صبي أو غير صبي، وما خالف الحق رفض ونبذ، والعدالة يدعيها أهل كل مذهب في نقل مذهبه عن أهل عدل من أهل مذهبه، ولم ينج من الضلال إلا أهل الاستقامة في الدين، الذين يعرضون كل علم وكل قول وكل رأي وكل حديث على أحكام الكتاب، وأحكام السنّة الصحيحة.
فإن قلت: في السنة ما يخالف الكتاب وهي صحيحة؛ كالوصية للزوجة والوالدين، قلنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه لا وصية لوارث»(1)، فآيات الميراث هن الناسخات لذلك، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بين ما نسخه من ذلك بذلك، وأيضا فما كان على مثل هذا فلابد من استفاضته في الأمة بالشهرة بين العلماء، ومع الصحابة فلا يحتج علينا بما قلنا بدليل ما ذكرناه.
(رجع) مسألة: ولا يكفي في وجوب الاتباع مجرد الفعل؛ ما لم يعرف الوجه. وقيل: بل يكفي. ثم اختلفوا على ما يحمل؟ أبو شريح وأبو سعيد وابن خيران على الوجوب. الشافعي: بل على الندب. مالك: بل على الإباحة. قلنا: من شرط التأسي اتباعه على الوجه الذي فعله، فلا يلزمنا ما لم نعلمه.
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الوصايا، رقم: 2870؛ والترمذي، كتاب الوصايا، رقم: 2120؛ والنسائي، كتاب الوصايا، رقم: 3641.