الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٧أولاد الرجل:" أطفالا"؛ وإن كانوا بالغين.
قال عنترة:
عرضت لعامر والخيل تردى … بأطفال الحروب مشمرات
وقال آخر:
أتينا بها أطفال بكر بن وائل … تعود نواصي الخيل والخلق السمر
وقال آخر:
لقينا بها أطفالكم وخيولكم … عليهم سرابيل الحديد المسرد
فأراد - صلى الله عليه وسلم - بأطفالها بنيها المشركين الذين بلغوا الأدلة(1) التي قدمناها.
ومن كتاب الدلائل والبصائر لقومنا: وجدت في لفظة قد روي حشوي شيعي جهمي من كلّ فرقة من هذه الفرق موافق لهم في بعض في الحجّة أنّ الأطفال لا يعذّبون في الآخرة، قال من الحجّة على ذلك: إنّهم لا يستحقوا عقابًا، ولم يركبوا ذنبًا ولا عاقبة ليعذّبهم وإيلامهم؛ والله يتعالى عن إيلامهم من هذا سبيله، ولو جاز ذلك؛ لجاز أن يبتدئ خلقًا فيعذّبهم طول الأبد، ويخلّدهم في النار بلا نهاية؛ لا لعلّة أكثر من /211/ أنّهم عبيده، وأنّ الأمر أمره، والخلق خلقه.
مسألة: ويقال لمن أجاز ذلك بهذه العلّة فاجرًا؛ أيضًا بها أن يقول: لما(2) لم يكن أنّه قد كان، ولما كان أنّه لم يكن.