قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١١٣

الْخَبَائِثَ} [الأعراف:157]، وقال بعضهم: بل على التحريم؛ لأن(1) نهيه - صلى الله عليه وسلم - على غير تقييد بل على التحريم؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر:7]، فعلينا الامتثال وهذا ما يدل على تحريم كل؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾، وقد آتانا بالواجبات وبالمندوبات وبالوسائل وبالمباح وبالمكروه وبالحلال وبالحرام، فدل بقوله: وما حرمه عليكم فانتهوا عنه؛ إذ لم يكن محرما من هذه الأقسام إلا القسم المحرم، والمكروه منهي عنه؛ لأنه في مقابلة المندوب المأمور به على غير الإيجاب، وعلى هذا فقس في جميع ذلك، وما عارض مما هو خارج عن الحق إلى ما لا يجوز؛ فهو من المكذوب به عليه - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: ومن كتاب سفر الإرشاد إلى مناهج الاجتهاد تصنيف الشيخ ناصر بن أبي نبهان: واعلم أن لكتابي هذا مزية ينفرد بها عن غيره إلا ما ألف على منواله، وذلك أن كل كتاب وجيز على غير هذا /114/ المنوال لا يفيد المتعلم معرفة أحكام التنزيل وأحكام السنة، وتمييز الواجب والمحرم والمندوب والمكروه والمباح من ذلك والإجماع، وما كان منها مطولا فهذا فيه متفرق يعسر تحصيل كل شيء من ذلك وحده، ومتى ضبط المتعلم أحكام التنزيل التي لا يجوز فيها الاختلاف وأحكام السنة التي لا يجوز فيها الاختلاف، والإجماع المتولد من الرأي وما أشبه الإجماع، فقد أحرز نفسه من الخطأ الذي لا يعذر به، واعرف أن ما وراء ذلك هو الرأي، فإن كان من أهل الاجتهاد دخل فيه باجتهاده فيما وجده عن غيره، وما لم يجده مما يحدث عليه وليس عليه أكثر من ذلك، وإن كان من

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لأنه.

٣٤٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥