قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١١٧

أفتوك وأفتوك»(1)، فهو أمر بالاجتهاد وفيما يجوز فيه الاجتهاد، وفيه دلالة نهي تحريم عن التقليد فيما يراه أعدل أن لا يعمل به، وإذا كان حراما عليه تقليده في الاجتهاد فيما يراه خطأ، ويرى الصواب خلافه، فكيف فيما لا يجوز فيه الاختلاف؟

فصل: وأتت رسالة القول السديد في الاجتهاد والتقليد، وهي من تأليف بعض العلماء المتأخرين من أهل المذاهب الأربعة ناكرا أو محرما عليهم هذه البدعة بحجج من أئمتهم ودلائل من فحول علمائهم وقادتهم؛ لأكون داحضا على أهل هذه البدعة بعلمائهم وبما نورده(2) من كتبهم من(3) تحريم ذلك عليهم، وهذا شروع الابتداء والحمد لله أبدا.

قال الشيخ العارف محمد بن عبد العظيم الحنفي: بعد البسملة: الحمد لله لذاته وجميل صفاته، وأشكر(4) له على آلائه ونعمائه وهباته، والصلاة والسلام على عبده ورسوله المبعوث بالدين المتين والكتاب المبين، سيدنا ومولانا ونبينا محمد الرسول الأمين، وعلى آله وصحبه الهداة المهتدين، أما بعد: فهذه تعليقة أذكر فيها ما حضرنا في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد، واقتداء المقلد بإمام يرى خلاف قول مقلده /119/ (بفتح القاف)، إما اجتهادا أو تقليدا، وما

(1) أخرجه بلفظ: «يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ» كل من: أحمد، رقم: 18006؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 10/ 111.

(2) ق: يورده.

(3) ق: في.

(4) ق: والشكر.

٣٤٬٨٧٤ / ٣٦٬٧٥٥