قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٢٠

ذلك على ما ظهر في المسألة، كما يدل عليه ما نستشهد(1) به /121/ في المسألة بعد هذا، فقد أدى ما عليه، فليس لأحد ممن هو في درجة التقليد إنكاره عليه.

قلت: بل ولا للمجتهد الإنكار عليه كما صرح به في غير ما كتاب عندنا من تصانيف الصدر الشهيد حسام الدين وغيره من كتب المذاهب(2) المعتبرة كالحسن والمريد وشيخ الإسلام برهان الدين صاحب الهداية كما نقلته بحفظي(3) منها في مظانه، فإذا ثبت ذلك فليس لحنفي أو مالكي أو شافعي أو حنبلي من المقلدين أن يمتنع من الاقتداء بالإمام المخالف لمذهبه ويحتج بأني لما قلدت الشافعي مثلا فقد وجب علي الحكم ببطلان ما خالف اجتهاده؛ لأنا نقول: إنما أبيح التقليد بقدر الضرورة، وذلك يندفع بتقليدك له في علمك وكيفيته فقط.

(قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وهكذا معنا في جميع ما ذكره في التقليد للعوام، دون أهل الاجتهاد والحق، كما ذكره في دون الاجتهاد فيما يجوز فيه الرأي، وكذلك فيمن عمل بشيء ثم تذكر أنه هل يجوز ذلك أم لا، مثلا: في(4) صلاته؟ ثم سأل العالم المجتهد عن ذلك فأجازه له جازت صلاته، وذلك هو التقليد للعالم بعد العمل، والمراد بالتقليد هنا العمل بما يفتيه العالم من غير إظهار دليل يعرف السائل العامي حق ذلك بذلك الدليل، وليس لعالم آخر رأى الأعدل خلاف ذلك /122/ الرأي أن يبطل عليه صلاته، وإن سأله أجابه بما

(1) ق: استشهد.

(2) ق: المذهب.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: بخطي.

(4) زيادة من ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

٣٤٬٨٧٧ / ٣٦٬٧٥٥