قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٢١

معه، ولا يلزم ذلك بدل صلاته بقول العالم الآخر بعد فوات الوقت وقبل فواته، فهو مخير إن لم ير الأصح، وإن رأى الأعدل عمل به من غير أن يبطل خلافه، وإن رأى أن الحق خلاف ذلك، وإن أبعد من الصواب؛ جاز له أن يضعف ذلك الرأي ولا يضعفه على من قد عمل به فرآه أعدل أو اتبع فيه عالما؛ لأن على كل مجتهد أن يعمل ويفتي بما يراه بدلالات الأحكام الشرعية أقرب إلى الحق، وليس عليه غير ذلك. رجع) بل للكلام مجال في تسويغ ذلك للمجتهد الذي قلده، وينبغي أن يكون مراد الكلام بأن للمجتهد(1) الحكم ظنا لا قطعا بأن اجتهاد غيره خطأ، وأما نفس المجتهد المخالف؛ فهو مصيب في العمل باجتهاده نفعه كما لا يخفى، وإن كان محكوما بخطأ اجتهاده عند غيره؛ لأنه مأمور باتباع اجتهاد نفسه كما لا يخفى. (قال غيره: كل ذلك صحيح، فيما يجوز فيه الاجتهاد. رجع) وأما أنت ومن هو في مرتبتك من المقلدين؛ فقول: كل مجتهد عنده على حد سواء؛ إذ ليس الترجيح بالدليل من وظائفك(2)، وإلا لكنت في درجتهم ووجب عليك الاجتهاد وارتفع التقليد، ولكن لابد للعمل في تصحيحه من مستند، فإن استندت إلى إمامك أو أعلى منه فلا يمكنك الحكم على عمله بالبطلان البتة.

قال غيره: /123/ متى عرف في مسألة الدلالات الشرعية الدالة على صحة رأي فيها مما يجوز فيه الرأي، وعرف العوارض التي تتصدى في إبطال القياس، ولم يكن للدلالات موانع تقاطع عليها فقد عرف وجها من الآراء الصحيحة، وجاز

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المجتهد.

(2) ق: وصائفك.

٣٤٬٨٧٨ / ٣٦٬٧٥٥