قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٢٩

بد من التحري للأعدل، فإن لم يمكنه؛ فبقول الأعلم، فإن تساووا؛ فبقول الأفضل، فإن تساووا؛ فقيل: فبقول الأسن والأصح معي فبقول الأقوى في السن؛ فإنه ربما يبلغ في السن إلى أن يذهب عليه كثير مما كان يعرفه، وأما فيما معي أن الأحزم أن يقف حتى يرى الأصح؛ لأنه متعبد في الحكم بما يراه أعدل باجتهاده لا باجتهاد غيره.

وقوله: إن الخلاف في القطعيات من العقائد يوجب التخطئة بالحزم فصحيح، ومراده في التوحيد وما يلزم الإيمان به(1)؛ لأنه لا يجوز الاختلاف في ذلك، والمخالف للصواب مخطئ ولا يجوز أن يكون الحق إلا في واحد، فاعرف ذلك.

(رجع) بيان: يؤيد ما ذكرته ما نقله النقي الشمني في /132/ شرح المختصر للإمام الجليل أبي بكر الرازي من صحة الاقتداء بإمام رعف ولم يتوضأ، وهذا يشعر بالاكتفاء باعتقاد الإمام نفسه وصحة صلاته، ولا عبرة حينئذ بفسادها في اعتقاد المقتدي(2)، وهذا هو القول المنصوص دراية(3) وإن اعتمد خلافه رواية عندنا، وهو الذي أميل إليه، وعليه يتمشى ما ذهبت(4) إليه في هذه الوريقات.

قال المؤلف: إذا صلى إمام عالم(5) مجتهد وجرى عليه فيها، أو عمل فيها بما يجوز فيه الرأي، فعمل فيها أو بها على اجتهاده ما يخالف رأي المقتدى به خلفه،

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: المبتدي.

(3) ق: رأيه.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: ذهب.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: عادل.

٣٤٬٨٨٦ / ٣٦٬٧٥٥